موهوب بن أحمد الجواليقي
253
شرح أدب الكاتب
خافيه . وأما قوله طلعت على القوم أقبلت عليهم وطلعت عنهم غبت عنهم فليس من الأضداد وإنما تغير معنى الفعل بتغير الحرف فهو كقولك دعوت له ودعوت عليه . وشريت الشيء اشتريته وبعته وكذلك بعت الشيء اشتريته وبعته لأنهما متعاوضان قال الراجز في أن الجون الأبيض وهو الخطيم الضبابي : لا تسقه حزراً ولا حليبا * إن لم تجده سابحاً يعبوبا ذا ميعة يلتهم الجبوبا * يترك صوان الحصى ركوبا بزلقات قعّبت تقعيبا * يترك في آثارها لهويا يبادر الآثار أن تؤوبا * وحاجب الجونة أن يغيبا كالذئب يتلو طمعاً قريبا الهاء في لا تسقه تعود إلى فرس والحزر من اللبن الحازر وهو الحامض والسابح السريع الذي يمد يديه في عدوه واليعبوب الكثير العدو والميعة النشاط ويلتهم يأخذ ويبتلع بسرعة والجبوب الأرض جعله كأنه يبتلع الأرض من شدة إسراعه والصوان الحصى الصلب والحجارة والصوى جمع صوة وهي الأرض التي فيها ارتفاع وغلظ الركوب الموطئ المذلل الذي تسهل ذلك المكان ولم يصعب السير فيه بعد ذلك والزلقات الحوافر الملس التي تزلق عليها اليد أي ذوات زلق والتعقيب في الحوافر محمود واللهوب جمع لهب وهو الشق في الجبل وأراد أنه ينزل في الصوى